أبي النصر أحمد الحدادي

116

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

- وقال بعضهم : هذه أقسام ، فإنه أقسم بآلائه ولطفه ومجده . وقيل : ألف : اللّه ، ولام : جبريل ، وميم : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . كأنه أقسم باللّه الذي نزّل لقرآن ، وبجبريل الذي أتى بالقرآن ، وبمحمد الذي بلّغ القرآن . وقيل : إن المعنى : اللّه أنزل القرآن ، وجبريل أتى به إلى محمد عليه السّلام . - وقيل في قوله : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ « 1 » . إنّ قاف جبل محدق بالدنيا « 2 » ، كأنه أقسم بقدرته على خلقه . وقيل : إنه بالقاف أشار إلى قدرته . وقيل في قوله : يس ، معناه : يا إنسان بلغة عك . - وقيل في قوله : طسم : * طا : طوله ، وسين : سناؤه ، وميم : مجده . وقوله : طه ، أي : يا رجل بلغة عك .

--> ( 1 ) سورة ق : آيتان 1 - 2 . ( 2 ) قال العلامة مفتي الشام أبو اليسر عابدين رحمه اللّه تعالى : وقد ذكر ابن كثير في أول سورة « ق » فقال : وقد روي عن بعض السلف أنهم قالوا : ق جبل محيط بجميع الأرض يقال له جبل قاف . وكأن هذا - واللّه أعلم - من خرافات بني إسرائيل ، التي أخذها عنهم بعض الناس ، لما رأى من جواز الرواية عنهم بما لا يصدّق ولا يكذب . ا . ه . وعندي : أن هذا وأمثاله وأشباهه من اختلاق بعض زنادقتهم ، يلبسون به على الناس أمور دينهم ، وإنما أباح الشارع الرواية عنهم في قوله : « حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج » ، فيما قد يجوزه العقل ، وأما فيما تحيله العقول ، ويحكم فيه بالبطلان ، ويغلب على الظنون كذبه فليس من هذا القبيل . واللّه أعلم . ا . ه . كلامه بتصرف . راجع أغاليط المؤرخين ص 9 . قلت : ورحم اللّه القائل : ونؤثر حكم العقل في كل شبهة * إذا أثر الأخبار جلّاس قصّاص